محمد الغزالي

55

خلق المسلم

الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ « 1 » . ولن تخلص له تقوى إلا إذا نقّاها من الجهالة : إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ « 2 » . ولذلك - بعد أن تقرأ الآية التي حمّلت الإنسان الأمانة - تجد أن الذين غلبهم الظلم والجهل ، خانوا ونافقوا وأشركوا ، فحق عليها العقاب ، ولم تكتب السلامة إلا لأهل الإيمان والأمانة : لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكاتِ ، وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ ، وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً « 3 » .

--> ( 1 ) الأنعام : 82 . ( 2 ) فاطر : 28 . ( 3 ) الأحزاب : 73 .